السيد جعفر مرتضى العاملي
369
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
1109 - تجسد الله كتجسد الكلمة في كتاب . 1110 - كفر أهل الكتاب ككفر بعض المسلمين بالمعنى العميق . ثم هو يعتبر تثليث الأقانيم مسألة فلسفية تتحرك في دائرة فهم سر الله ، وهذه محاولة للتقليل من بشاعة هذا الأمر وغرابته إسلاميا ، فيقول : " إن مسألة تثليث الأقانيم هي مسألة فلسفية تتحرك في دائرة فهم سر الله ، وفهم شخصية الخالق . ربما كانت هناك أفكار تتحدث عن ابن بالتجسد ، وأب بالتجسد ، ولكن الفكرة الموجودة في أغلب التفكير المسيحي هي أن المسألة ليست مسألة تجسد كما هو التجسد الإنساني عندما يكون هناك ابن منفصل عن أب ، ولكنه تماما كما هي الكلمة عندما تتجسد في كتاب ، قد تتجسد في شخص " ( 1 ) . فالثالوث بذلك قد أصبح أقل غرابة وخطأ مما قد يتصوره الناس ، بل لم يعد فيه أي إشكال ، فلم يعد ثمة حرج من الجهر بالقول : إن القرآن حين تحدث عن كفر النصارى ، فإنما تحدث عنه باعتباره : " كفرا فلسفيا في التفاصيل بلحاظ الصفات تماما كما هو الرأي الكلامي ، أو الفقهي الذي يرى المجسمة في الدائرة الإسلامية كافرين بالمعنى العميق . وهذا هو ما تحرك فيه الجدل الكلامي بين القائلين بخلق القرآن ، والقائلين بقدمه " ( 2 ) . وفي مورد آخر يقول : " إن الإسلام اعتبر الكلمة السواء التي تجمعهم بالمسلمين تمثل عبادة الله الواحد ، ورفض اعتبار الإنسان ربا للإنسان . ويختلف معهم في اعتبار المسيح تجسيدا له ؛ فإن الله لا يمكن أن يتجسد ، مما يجعل هذه العقيدة شركا فلسفيا ، لا شركا مباشرا " ( 3 ) . وقفة قصيرة ونقول : قد راقت هذه الأفكار لبعض المسيحيين أنفسهم إلى درجة أن قال أحد رجالاتهم الكبار عن دفاعات هذا البعض عن تثليث المسيحيين :
--> ( 1 ) آفاق الحوار الإسلامي المسيحي ص 246 ( 2 ) في آفاق الحوار الإسلامي المسيحي ص 100 - 101 . ( 3 ) المسائل الفقهية ج 2 ص 451 .